العلامة الحلي

118

مختلف الشيعة

فقال : جائز ( 1 ) . لأنا نقول : بعد المنع من صحة السند جاز استناد هذه الفتيا إلى التقية . قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : المراد إذا لم يكن هناك تقية بشرط أن تحصل ضرورة أخرى من حر أو برد وما يجري مجراهما ( 2 ) ، ولم يقل أنه يجوز ذلك من غير تقية وما يقوم مقامهما ، لما رواه منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أيسجد عليه ؟ قال : لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا ( 3 ) . وعن عتيبة يباع القصب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فاسجد عليه ، قال : نعم ليس به بأس ( 4 ) . لا يقال : قد روى الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث - عليه السلام - أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب إلي : ذلك جائز ( 5 ) . لأنا نقول : نمنع صحة السند ولجواز استناد الإفتاء إلى التقية . قال الشيخ - رحمه الله - : يجوز أن يكون إنما أجاز مع نفي ضرورة تبلغ هلاك

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 307 ح 1249 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 ج 3 ص 595 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ذيل الحديث 1246 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ح 1247 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 7 ح 3 ص 597 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 306 ح 1239 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 596 وفيها عيينة وليس عتيبة ، قال العلامة في الخلاصة : عتيبة بضم العين وفتح التاء ابن ميمون بياع القصب ( رجال العلامة : ص 131 ) . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 308 ح 1248 وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 7 ج 3 ص 595 .